أحمد بن يحيى العمري

143

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الخشخاشة شرطا ابتداؤه من هذا الشق مارا على أسفله ، ولا يعمق الشرط فينفذ . وتؤخذ الصمغة بالإصبع وتجمع في صدفة ، فإذا جمعت فينبغي أن تترك وقتا ما ثم يعاد إليها ، ويجمع ما يظهر أيضا في ذلك الثاني ويجمع . وينبغي أن تؤخذ هذه الصمغة وتسحق على صلاية ويعمل منها أقراص وتخزن . وقال ابن سينا : « 1 » الأفيون فيه تجفيف للقروح ، وشربه مما يبطل الفهم والذهن ، وإذا شرب وحده من غير جندبادستر « 2 » أبطل الهضم جدا . وقال ابن زهر « 3 » في خواصه : الأفيون إن حل بخل وطلي به أنف الحمار دمعت عيناه وأخذه النهيق . وقال الرازي : يقتل منه وزن درهمين فصاعدا ، ومن سقيه عرض له الكزاز والسبات ، وربما عرضت له خلول شديدة في بدنه ، وشم من نكهته رائحة الأفيون . وربما شمّ ذلك من رائحة بدنه كلها إذا حكّه ، وربما غارت عيناه « 4 » وانعقد لسانه وتكمد أطرافه وأظفاره وينصب منه العرق البارد ويتشنج بأخرة عند قرب الموت . وإذا « 5 » . وأخص العلامات به السّبات واشتمام رائحة الأفيون من بدنه . وقال ديسقوريدوس : وينفعهم من القيء شرب الدهن ، والحقن الحارة ، وشرب السّكنجبين مع الملح ، أو شرب العسل مع دهن ورد يغلى وطلاء صرف

--> ( 1 ) : القانون 401 . ( 2 ) : تقدم شرحه . ( 3 ) : هو عبد الملك بن زهر ، طبيب أندلسي من إشبيلية ، توفي سنة 557 ، له من الكتب ( الجامع في الأشربة والمعاجين ) و ( الفوائد المجربات في خصائص المعدن والنبات والحيوانات ) والنص المثبت هنا منقول لا ريب من الكتاب الأخير ، وهو مخطوط منه نسخة في دار الكاتب المصرية برقم 135 طب . ( 4 ) : في الأصل ( عينيه ) . ( 5 ) : إذا زائدة .